أحمد بن الحسين البيهقي

156

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

درهم ما في بطنها أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد قال أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري قال أخبرنا يحيى بن أيوب العلاف قال أخبرنا سعيد بن أبي مريم قال أخبرنا يحيى بن أيوب قال حدثني ابن الهاد قال حدثني عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أن قدم المدينة خرجت ابنته زينب من مكة مع كنانة أو ابن كنانة فخرجوا في إثرها فأدركها هبار بن الأسود فلم يزل يطعن بعيرها برمحه حتى صرعها وألقت ما في بطنها وأهريقت دما فتحملت فاشتجر فيها بنو هاشم وبنو أمية فقالت بنو أمية نحن أحق بها وكانت تحت أبي العاص وكانت عند هند بنت عتبة بن ربيعة وكانت تقول لها هند هذا في سبب أبيك قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة ألا تنطلق فتجيء بزينب فقال بلى يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فخذ خاتمي فاعطها إياه فانطلق زيد فلم يزل يتلطف حتى لقي راعيا فقال لمن ترعى قال لأبي العاص قال فلمن هذه الغنم قال لزينب بنت محمد فسار معه شيئا ثم قال هل لك إن أعطيتك شيئا تعطها إياه ولا تذكره لأحد قال نعم فإعطاء الخاتم وانطلق الراعي فأدخل غنمه وأعطاها الخاتم فعرفته فقالت من أعطاك هذا قال رجل قالت وأين تركته قال بمكان كذا وكذا فسكتت حتى إذا كان الليل خرجت إليه فلما جاءته قال لها أركبي بين يدي على بعيره فقالت لا ولكن أركب أنت بين يدي فركب وركبت وراءه حتى أتت المدينة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هي أفضل بناتي أصيبت في فبلغ ذلك علي بن حسين بن زين العابدين فانطلق إلى عروة فقال ما حديث بلغني عنك أنك تحدثه تنتقص فيه فاطمة فقال عروة والله ما أحب أن لي ما بين